ميرزا محمد حسن الآشتياني

381

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

بها في الجملة ، إلّا أنّه ليس واجبا مقدّميّا ؛ فإنّ الغرض من إرسال الرّسل وتشريع الدّين وإبلاغه إلى المكلّفين هو حصول الكمال لأنفسهم بأخذه والعمل بمقتضاه ، إلّا أنّه لا يوجب كون وجوب البيان على الأنبياء غيريّا . وبالجملة : تقرير الدّليل على الوجه الثّاني غير مذكور في كلماتهم ، وإن كان على تقدير تماميّته أنفع من الوجه الأوّل ، وإن كان مقتضاه حصول المعرفة الظنّيّة بالنّسبة إلى الواقع ، والقطعيّة بالنّسبة إلى الحكم الظّاهري على تقدير إثباته حجيّة الظّن بالنّسبة إلى مورده أيضا ، إلّا أنّه يتوجّه عليه : إشكال لزوم التبعيض في الاحتياط على ما ستقف عليه وعدم العموم له بالنّسبة إلى الظّن بغير الأحكام الإلزاميّة . ثمّ إنّ ما أفاده قدّس سرّه في بيان المقدّمة الأولى في عداد المقدّمات على الوجه الأوّل على سبيل الإجمال والفهرست : من انسداد باب العلم والظّن الخاص في معظم المسائل الفقهيّة ، ليس المراد منه ما يتراءى من ظاهر لفظ المعظم ، بل المراد منه هو الكثير من المسائل الفقهيّة المشتملة على الأحكام الإلزاميّة بحيث يكون الشّبهة من الكثير في الكثير . ولو فرضت كثرة المعلومات التّفصيليّة أو المظنونة بالظّن الخاصّ فالمراد : أنّ المشتبهات المشتملة على الواجبات والمحرّمات يكون أكثر بمراتب من المعلومات والمظنونات بالظّن الخاص . ( 218 ) قوله قدّس سرّه : ( ونجعل أنفسنا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 384 )